الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
179
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
يعطونهم شيئا ، وذلك أكبر المرض ، وأما الثوب المعلق من السماء إلى الأرض ، فهو دين الإسلام طاهر مطهر بيّن ، فإذا كان آخر الزمان وقعت الأهواء والبدع بين الناس فترى مع كلّ واحد منهم شيئا من الإسلام يستتر به ، وأما الطائران اللّذان رأيتهما في بيت مظلم يتكلّمان بكلام فصيح أحدهما الوفاء ، والآخر الأمانة . فإذا كان آخر الزمان قلّ الوفاء ، وقلّت الأمانة حتّى لا تبين ، ويكون مثل بيت مظلم فلا وفاء حينئذ ولا أمانة ، وأمّا الطاستان . فالرصاص الدنيا ، والذهب الآخرة ، والرجل الواقف بينهما ملك الموت يحمل من الدنيا إلى الآخرة يقبض الأرواح . فلا الدنيا تفنى ، ولا الآخرة تمتلي إلى الوقت المعلوم ، وهو القيامة . يا جابر قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليأتينّ على الناس زمان تقصر فيه المروة ، وتدقّ فيه الأخلاق ، وتستغني الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء . فإذا كان كذلك فانتظروا العذاب ( 1 ) . 31 الحكمة ( 102 ) وقال عليه السلام : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُقَرَّبُ فِيهِ إِلَّا الْمَاحِلُ - وَلَا يُظَرَّفُ فِيهِ إِلَّا الْفَاجِرُ - وَلَا يُضَعَّفُ فِيهِ إِلَّا الْمُنْصِفُ - يَعُدُّونَ الصَّدَقَةَ فِيهِ غُرْماً وَصِلَةَ الرَّحِمِ مَنّاً - وَالْعِبَادَةَ اسْتِطَالَةً عَلَى النَّاسِ - فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ السُّلْطَانُ بِمَشْوَرَةِ النِّسَاءِ - وَإِمَارَةِ الصِّبْيَانِ وَتَدْبِيرِ الْخِصْيَانِ أقول : رواه ( روضة الكافي عن عدتّه ) ، عن سهل ، عن موسى بن عمر الصيقل عن أبي شعيب المحاملي ، عن عبد اللّه بن سليمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « ليأتينّ على الناس زمان يظرّف فيه الفاجر ،
--> ( 1 ) لم أجد موضع نقله .